من خمائل الذاكر … درب الطويل

derb touil

Derb Touil (El-Jadida)

Par: Halim TADILI

هكذا كنت أرى الدرب في نهاية الخمسينات، الهدوء ، النظافة ، وجماله الطبيعي .
كان الأمان يرافقنا في ألعابنا وكأننا أبناء أسرة واحدة ، نحترم الكبار ، وهم يبادلونا التقدير والإنتباه ،
أتذكر في نفس اليوم الذي سكن الدرب كبريرا ، توثر جدال الأطفال بيني وبينه ، حتى وصل ل التشنج وتماسكنا بالأيادي لأول مرة يحصل هذا في الدرب . وبما أن الأمر كان غريب في عادات
طفولتنا. تمسكني الخوف من ناحية القميص الذي تطايرت أصادفه ، وبالنسبة لطفل يواجه معركة الوجود أول مرة ، كان شيء مرعب حطم نفسي الغافلة عن هذا المستوى الخشين . والمشهد الجديد في الدرب ..
دفعني الخوف للإختفاء في درب الجزار ، هو درب صغير مشتق من درب الطويل نفسه ، عله يسترني حتى تهنئ الأمور . مرتعش أتأمل في ورطتي ، فإذا بأمي رقية قادمة إلى بيتها، تجدني
غارقا في دموعي خائفا من خوف لا أستطيع أن أفك لغزه .
بحنان لم أشعر به أبداً ، أحسست به من هذه السيدة التي أكن لها حب الأمومة التي لم أعيشها
مع أمي التي حرمت منها طفلا صغيراً لا يعرف معنى الطلاق .
برفق لم أعهده من قبل ، تمسح دموعي وترتب قميصي ، وتقول ( الرجال لا تبكي ) متمتما ) أقول أنا صغير .( الرجولة تبدأ من الصغر تقول ) من ثلك الفترة إتخدتها أما روحية مكنها الله إلي لتعطيني أول درس سأواجه به الحياة .
أخذتني معها لبيتها ، هدأت أعصابي بكأس شاي كان موجود أصلا ، كلما دخلوا أبنائها وجدوه
بدون تعب أم انتظار. صلحت قميصي ورتبتني من جديد ، وتركتني أخرج من بيتها مرفوع الرئس ، ممتلئ بالشجاعة والمواجهة والمعرفة لمقاومة هذه الحيات الشائكة التي كانت تعلم خباياها
على الفطرة . و التي زودها الله بها ، ولقنتها لأبنائها وبناتها حتى واجهوا هذه الحيات الصعبة ، فتغلبوا عليها وحصدوا منما زرعوه من بذرة العلم والنجاح و من درية صالحة في كل الإتجاهات …
رحم الله أمي رقية التي كانت توجهني ل الطريق الصحيح حتى في شبابي ، ولا تعاتبني عن أخطائي .
القصة بأكملها سترى النور قريبا ، هذه نبذة عن هذه السيدة التي علمتني كيف أحب هذا الدرب
حباً لا يوصف إلا بالذكريات الجميلة التي لا تنسى أبداً ، وبأصدقاء من بينهم أبناؤها وبناتها
ومن سكن معنا هذا الدرب العظيم في ثلك الفترة بالذات .
ذكريات درب الطويل

ذكريات درب الطويل طيفها يشفي الغليل
ذكرها خيال جميل واضح كشمس الأصيل
تبهج الوح من غليل فأغني لها مواويل

لعبنا هناك تسلقنا أشجاراً وكم ظحكنا
تخاصمنا تشاتمنا أكلنا عنباً تصلحنا
تغنينا وشدونا ألحانا فرقصنا

إسألي الزيتونة والداليات
رمانة والتين شاهدات

أطفال هناك كبرنا شباب هناك ترعرعنا
رجال منه تخرجنا عنه تفرقنا و تغربنا

هناك البيت العتق أطلاله باكيات
أين غاب كل صديق؟. ديارهم خاليات
أين حبي القديم ؟. أطيافه لمحات
تنعشني بالحنين وتبكيني سعات
أين أنا ؟ أين أنا؟ هل أراك دربي؟؟؟
أم أموث غريب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

 

 

Related posts

One Thought to “من خمائل الذاكر … درب الطويل”

  1. شكرا أخي لمدحك لأمي أمك,,, « و الله ما كتبت أو رسمت صدفة ,,,إلا هي منبع أشجاني,,,,نظمي و ميزاني,, و هي سر الإلهام,, وإلا كتبت و رسمت,, بكلامها و الله ناظمى,,, و بألوانها حتى ألواحي راسمى ,,,أمي حكيمة لزمان سابقة,, متاقية ,,واتقة ,, أمي قامة و خيال….

Leave a Comment